Posts

Do you miss me too?

Image
I summon you up Scrutinise your eyes,  they're so alive Piercing Benign It drives me crazy that I cannot hear what you're saying. I long to ask you A million questions It drives me insane Some painful  ones Some quite inane Do you miss me too? Do I make you proud? Would I dream of you? If I say your name out loud? But I'm mute.  Tongue-tied. Praying, "rest in peace"

عيد اللامؤاخذة المرأة!

عندما جثمتِ في حجر جدتك، قطعة لحم حمراء لم يتجاوز عمرك الساعة، عندما احاطتك بيد معرّقة مبقعة بالسواد وامسكت الهاتف بالاخرى لتبلغ أباك البليّة "بنت يابني، معلش، أمر الله.. انت مؤمن"، في كل مرة تُروى هذه القصة للضيوف كنادرة عائلية تثير الضحكات - بالذات بالذات.. يوم قراءة فاتحتك. في جلسات التعذيب الصباحية على مدار طفولتك لتمشيط شعرك العنيد، فك الاشتباك بين خصله، حل عقده، جبر كلاكيعه على ان تنتظم طوعا او كرها في ضفيرتين مع كل ما يعنيه هذا من تقطيع في فروة رأسك حرفيا-- بينما يفلت اخوك بضربتي فرشاة ثم "على المدرسة يا حبيبي". عندما قيل لك إنه يمكن لأبيك - تقنياً - ان يتفوه بكلمة واحدة فينفرط عقد هذه الأسرة، ينهار هذا البيت على من فيه. عندما توقفت عن الضحك على كلمة "يتزوج واحدة ثانية" بعد أن حدثت فعلا لإحدى قريباتك. عندما اختصتكِ مدّرستك الامريكية المتزوجة من مصري بأمنيّتها الا يكون الجنين الذي تحمله انثى لان "حياة البنات صعبة في هذا الجزء من العالم!". عندما دعوت الله حينها الا يرزقك ببنات ابدا. عندما قرأتيها بعينيك في كتاب...

الأفضل لم يأت بعد

سيكون ٢٠١٤ الاروع على الاطلاق.  هذا هو العام الذي ستنفذين فيه كل وعودك لنفسك. ستصلّين الفروض الخمسة وتصومين الاثنين والخميس والثلاثة البيض من كل شهر وتقرئين جزءً بحاله من القرآن كل ليلة. هذا هو العام الذي ستلاقين فيه حب حياتك وتكوّنين فيه أدوم صداقاتك. أي سعادة ستحلّقين على جناحها عندما تغور في داهية القرشانة رئيستك التي طالما حفرت لك الفخ تلو الاخر. سيكتشف المدير فسادها فيفصلها ويضعك مكانها -- هكذا فورا. سيتضاعف دخلك ويتجاوز عدد مرؤسيك عدد شعر رأسك. حسناً، هذه مبالغة. سيتجاوز عدد مرؤسيك عدد رؤسائك. ستكونين مديرة مثالية: قسوتك رحيمة ورحمتك قاسية. لن ينطلي عليك نفاق المنافقين ولن تسلّمي أذنيك لأي كان. سيهابك مرؤسوك ويحبونك بنفس القدر.  اليس هذا رائعا؟ انه العام الذي ستنحّين فيه زوجة أبيك عن المطبخ وتطهين مقلوبة باذنجان لم تحك لها حلقا من قبل: سيدفعها ذلك لترك المائدة بحجة صداعها النصفي (السياسي) - لكن لا بأس، لن يبرح الباقون أماكنهم حتى آخر حبة أرز (بمن فيهم أبوك).  هذا ليس كل شيء. في ٢٠١٤ ستشهدين بنفسك عددا من المعجزات. فمثلا: سيحتاج الأمر لميكروسك...

ميم صاد راء

كل الاسقام تشفى الا حساسية الوجود على ارض الآخر. اريد ان انظر حولي فاجد اناسا تشبهني كما يقول رشيد نيني. الا اضطر لتبرير "تحشمي الزائد" في بلد ما اليوم ثم تبرير "تحرري الزائد" في بلد آخر غدا (دون ان يتغير في مظهري شيئ). احتاج اكثر من اي شيء لـ (هُنا) لا يتعين علي أن اثبت شرعية وجودي فيه.  *** ذات صباح شتوي في السبعينيات أخذتني قدماي الحافيتان حديثتا العهد بالركض لحد مياه الخليج. لامستهما الامواج بترحاب فجلستُ القرفصاء وباصابع واثقة التقطتُ قوقعة. ألصقتها بشفتيّ فامتزج البحر بريقي. حادثتها بلسان طفولي مبهم ثم وضعتها على أذني. وشوشتني: "أنتِ غريبة هنا.. مهاجرة منذ كان عمرك عاما. أنت وأسرتك أغراب. لستم مثلهم وليسوا مثلكم". لا بأس. ولكن، أين بدأ كل شيء؟ همَسَت: "هناك.. حيث النيل والقمح والشمس". هززت رأسي كأنني أفهم وملئت رئتي بالهواء المالح ثم تنهدت. في الحقيقة لم يعن هذا شيئا حينها. وفي ما تلى من عمر لم أعش في ذلك الهُناك سوى شهور، سنوات متقطعة تحصى على أصابع اليدين. لكن شيئا ما في نفسي تلقف تلك الكلمات كالحقيقة المطلقة. شيئ ما وجدني بين الم...

خط ساخن

- الو - شكرا على انتظارك يافندم وآسفين على التأخير في تلقي اتصال حضرتك. انا اسمي جابر وفي خدمتك. أتشرف باسم حضرتك؟ - عبد السميع اسماعيل عبد السميع - أهلا بيك يا مستر عبد السميع. أقدر اساعدك ازاي يا فندم؟ - لو سمحت.. هو احنا ممكن نصلح الغلط بغلط تاني؟ - لا والله يا فندم ما ينفعش - بس الغلط التاني ده شكله حلو قوي. وحاسس انه حل مناسب. وشكله انه المفروض يبقى صح. يعني يخليك تشك في انه غلط اصلا! - ماهو ده يافندم تعريف الغلط. بيبقى مغري حبتين. بس حضرتك عارف في أعماقك انه غلط. وما ينفعش اطلاقا نستخدمه كعلاج للغلط الأولاني. - هو ايه ده اللي ما ينفعش!؟   طب افرض انا عملت كده وخلاص. هيحصل ايه يعني؟ - من حقك طبعا يافندم. وممكن يسفر عن تسلسل احداث رائع يعمل كتاب او فيلم أو مسلسل في رمضان. بس على مستوى حياتك الشخصية هتبقى مأساة يا فندم حضرتك. لو حضرتك فاكر ان اللي انت فيه دلوقتي معاناة حضرتك هتتفاجئ ان اللي انت فيه حاليا ده دلع! المعاناة الحقيقية هتيجي من تركيب غلطة على غلطة تانية. عشان كده يا فندم دايما هنا في الخط الساخن للحمقى بنقول ما ينفعش تصلح ا...

مؤسسة غير قابلة للهجران

لمت هدومها وتركت البيت وقٓبِل، تركها حتى ينطفئ غضبها وتثوب الى رشدها، ساعتها قالت انها تريد الطلاق. لكنه قابل الأمر بالازدراء. هؤلاء النساء! لصنعهن تحتاج للمقادير (المتوفرة والرخيصة) التالية: حفنةْ مزاجية، قبضةْ يد عناد، جوال هرمونات، وللتقديم رشة غباء. سرعان ما توقف الحاحها اليومي (كما توقع) فأيقن انه كان محقا؛ لن تعود فحسب بل ستدرك خطأها وتزحف إليه صاغرة متوسلة الصفح والغفران. ساعتها قد يكون كريما فيقبل حل المشاكل القديمة، أو قد يرتأي انه ليس مضطرا لشيء من هذا. لكنها الآن عادت على حين غرة تطارده بنفس المطلب: الطلاق. اهتز توازنه، حدد لها الموعد تلو الاخر لكنه لم يذهب ولن يذهب أبدا. لن يدعها تقولها في وجهه. فقد اقنع نفسه تماما ان ما يحدث مجرد دلع أنثوي مفهوم، مقيت ومثير للغثيان نعم، لكنه مفهوم. ففي سوق الرجال هو أروع من ان تطلب امرأة فراقه وتعنيها. ماذا لو علم انه منذ سمع صوتها آخر مرة جد الكثير، اضيف لاسباب طلبها الطلاق سبب جديد، سبب وسيم.. وثري.. وحنون.. وشاريها! داهمته قيمتها الآن وقد فقدها. انتابته رغبة نادرة في تأمل هذه الحياة التي نحياها. لو كان الزواج مؤسسة و"هي"...

في فعل الكتابة

ماذا يمكن أن يكون فعل الكتابة إلا توارد للخواطر؟ فكّر بها يا من تقرأ هذه السطور. اسمي نوران سلام. أجلس الآن على أريكتي في غرفة المعيشة. على بالي أمور منها ما يسعدني، كيومي العطلة اللذين يبدآن غدا بعد اسبوع شاق، ومنها ما يؤرقني كأن أصاب بنزلة برد في اليومين المرجويّن كما حدث الأسبوع السابق والأسبق. لكن كل هذا - كل بواعث الأمل والألم تتوارى. فأنا في هذه اللحظة في مكان خاص. مكاني الخاص الذي انسحب إليه لممارسة فعل الكتابة. هو ليس بالضرورة مكاناً مادياً (فأنا على الأريكة في غرفة المعيشة كما تعرف). ما أقصده هو مجرد حالة نفسية ووجدانية، لكنني أحب أن أسميها 'مكاني الخاص'. أنت ايضا، يا قارئ كلماتي، في مكانك الخاص الآن، المكان الذي "تستقبل" فيه ما "أرسله" لك من خواطر. إنني أكتب لك وأنا لا أعرفك. أتخير ما أبوح به وما أُسرّه. ربما بذهني شخص او اشخاص أتخيل وقع ما أكتب عليهم. لكنني لا اعلم - حقيقةً - من سيقرأ هذه السطور ولا حتى متى. فالفكرة تسجل كلمة مكتوبة وتظل خالدة. اليوم هو الثامن من يونيو ٢٠١٣ والساعة هي التاسعة مساء. أنت، كم الساعة عندك الآن؟ ما التا...