Posts

شيرين أبو عاقلة - بأي ذنب قُتلت؟

ا لخامسة وخمس وعشرون دقيقة صباحا بتوقيت لندن الصيفي وقد قرر النوم أن أربع ساعات تكفي. علاقتي بالنوم  مضطربة؛ وأكثر  اضطراباً بما يعرف بوسائل "التواصل الاجتماعي". أجمد حساباتي عليها ولا أقوى على محوها. لا تواتيني الجرأة على شطب ما بات  توثيقاً لحياتي رغما عني.  ألتقط الهاتف في استحياء من نفسي التي عاهدتها بألا افعل ذلك ثانية في مثل هذا الوقت غير الصحي. ورأسا - وكأنه كان مختبأً لينقض علي - يطالعني سطر واحد نشرته صديقةْ فيسبوك - زميلة سابقة في الجزيرة: "مقتل شيرين أبو عاقلة" سأقر ها هنا أن أول خاطرة داهمتني كانت أن شيرين أكبر من أن تموت هكذا. وأعني بالكبر المقام والشهرة وطول فترة الوجود على الساحة. كيف تغطي بالله عليك انتفاضات وحروباً ثم تقتلك رصاصة في عملية اعتقال - ويالقسوة النعت - روتينية: معلوم توقيتها سلفا. تواترت خواطر أخرى كثيرة: وجدتني أغبط شيرين مهنيا وأتوجع عليها شخصيا: لقد ارتقت شيرين في دنيا الصحافة، صارت أيقونة لن يختلف عليها اثنان. ثم - كعادتهم - صعقني رواد "التواصل الاجتماعي": فقد اختلفوا عليها خلافاً مريراً، عنوانه: هل تجوز على شيرين الرحمة، ي...

معرفة

طالعني في المرآة وجه جديد. لقد مُنحتُ وجها جديدا ومجانا بلا بوتوكس. امتلأت التجاعيد وشحبت بقع الكبد السوداء واستقام خط الفك كالوتر المشدود. لكن هذا ليس كل شيء؛ ففي وجهي معرفة لم تكن موجودة من قبل. في عينيّ ومضة فهم تشي بمستوى أعلى من الادراك. وكأن غموضا ما قد انقشع. يليق بي وجهي الجديد. هذه ملامحي بعد أن أشرقت داخلي حقيقة لا أدري كنهها بالضبط، ولكنني أعلم الآن أن مفاهيم باطلة كثيرة عشت عمري أصدقها بداهة ثبت خطؤها. فمثلا: من قال ان الخروج عن النص مشكلة؟ ها أنا ذا قد خرجت وأفلتّ! ثم وهو الأهم! من قال ان الخرافة وهم؟ أن الاسطورة خيال؟ أن الخزعبلات إفك يفترى؟  لم لا يكون هناك واقع آخر، واقع موازٍ متوارٍ خلف حجاب رقيق، لا يتراءى لنا الا لو انكشف عن أبصارنا غطاؤها. قد يولد معظمنا ويموت دون أن يتحقق لهم ذلك، لكن هذا لا يهم، فالواقع مثبت وحقيقي وعجزنا عن ابصاره لا ينال من مصداقيته. اذا سقطت شجرة في جزيرة معزولة لم ولن يطأها بشر فأحدث ارتطامها دويا هائلا لم يسمعه أحد وتزلزت الأرض بذبذبات مخيفة لم يحسها أحد، هل ينفي ذلك سقوط الشجرة؟ تراقصت في رأسي وجوه بعض ممن ...

قواعد اللعبة

اتصرف كالابناء الصالحين: ازورك بانتظام، امر ببيتك لأتاكد انه كما تحبين، اهديك قرآنا كل يوم، أدعو لك بالجنة كل سجدة. افتش عن روحك في عيون اقربائك، اوصي المعتمرين بك، أتقنتُ دور الابنة البارة. التزمتُ بالوصفة التي اعطاها الناس لي حرفيا. ورغم ذلك.. رغم ذلك فعندما زرتك آخر مرة وجدتك - لخيبة أملي فيك - لا تزالين ميتة.. ميتة للغاية، ميتة كالموتى الحقيقيين. هذا ليس عدلا! خدعتِني مرتين: مرة عندما رحلتِ بلا مقدمات، ومرة عندما التزمتُ بكل ما قالوه لي ثم بقيت انت ميتة! ألم اتشح بالسواد وأقف لتلقي العزاء؟ ألم أعلن لأولادي موتك وأهون عليهم، وكأن لدي كل الاجابات؟  ألم أجبر لساني ان يتعود نطق اسمك مشفوعا ب "رحمها الله"؟ هل تظنين أن أيا من ذلك كان أمرا هينا!؟ التزمت بدوري فأين أنت اذن؟ الم يخبرك احد انه ممنوع تغيير قواعد اللعب اثناء اللعبة؟ الم تعلميني انه لا ينبغي خذلان من نحب؟ لكنني انتظر، يداي ممدودتان، عندما تعودين لن أؤنبك! لن أتفوه بما يجرحك. فقط، عودي!

لحظة.. أو أقل

في الصباح أمد يدي فألتقط زجاجة ماء من الثلاجة كان قد شرتها لي، أصب معظمها في غلاية الماء - هديّتها لي - ثم أتجرع ما تبقى. يرطب إحسانها جوفي، يسري معروفها في عروقي فتستيقظ أحشائي، ثم أصنع فنجانا من النسكافيه من برطمان شرته لي وأضيف له بعض الحليب الذي - نعم - شرته هي أيضا لي قبل مماتها. يبدد عطاؤها نعاسي ويمنحني عشرين دقيقة تنبيه كافاييني سأحتاج لمثلها قريبا - فورا. أصلّي كما علمتني وأنتعل حذاءها ويدثرني معطفها وأرمق عينيها في المرآة - تطالعانني من محيّاي أنا… أي نعم عيناي داكنتان بحدِّةٍ لا تتسق مع نعومة ورقّة ورمادية/خضرة/عسلية عينيها، لكنهما عيناها! بعد سنوات عشر أو عشرين أو ثلاثين سيتهدل الجلد في جفني الأعلى - المشدود الآن - وذات يوم قد يقبّل تلك الثنية المجعدة ابني كما قبلت أنا ثنيتها هي المجعدة فلم تستيقظ رغم قبلتي من سباتها الأخير!  أتصنع تفاؤلا زائفا وألقي على نفسي - عليها - تحية صباح غاضبة مشوبة بتحدٍ لا أفهمُ مبررَه .. “صباح الخير!” ثم أسترق نظرة للساعة تخبرني ما أعرفه سلفا: متأخرة كالعادة. ورغم هذا لن أحرم نفسي من لحظة، بل سأقنع بأقل، أجلس فيها حيث جلست هي آخ...

The Randomness of It All

The "Meaning" seems to lie in the journey The "Point" is, apparently, the road The "Purpose", we are led to believe, is the voyage The "Big Idea" is the trek The "Whereof" is the course Etc., etc. The bottom line is, The trudge. The ride is the "joy" "Some joy!" I hear you protest. Well, The pain , wait for it, is the joy (Orwell knew a thing or two) Switch off.  Zone out.  Take it in your stride.  Aprreciate.  Acknowledge.  Enjoy Embrace the randomness of it all.  Trudge on.  Forget a grand finale Forget the finish line The curtains will fall when they fall. Nouran Sallam

Retry

Retry ---------------- Regenerate yourself Renovate yourself Rebrand yourself Reinvent yourself Reintroduce yourself Refresh ---------------- Recreate yourself Reactivate yourself Revamp yourself Resuscitate yourself Reestablish yourself Renew ------------------- Rebel Raise hell Rock the boat Resist Resist or die

ISIS and The R Word

For many Muslims, the sudden rise of ISIS has posed a dilemma and triggered a need for introspection. On an official level, condemnations have flowed، effortless and abundant: Egypt’s Mofti, Dr. Shawky Allam , called upon western media to refrain from using the self-declared “Islamic State”’s chosen title, because “it is misleading… Islam has nothing to do with such atrocities”. His Saudi counterpart, Sheikh Abdel Aziz Aal Al Sheikh , described ISIS as “Islam’s number one enemy”.  Denouncing ISIS has been easy enough for the establishment. All scholars have to do is stick to indisputable generalities: terrorising the innocent is an unspeakable crime, human life is sacred, etc. But it is away from the safety of generalisation that scholars do not come across too confident. Should an average, non-scholarly muslim pose an essential question like: “how did we wake up to ISIS then?” or, “what do they base their rhetoric upon?” the establishment would find itself obliged to answer:...

US Egyptian relations, Sisi’s game changer

A few weeks from now, Egypt’s President Abdel Fattah al-Sisi will head to the US for the first time since his inauguration in June. The purpose of the visit is to attend the 69th UN general assembly in New York City. This comes after Sisi turned down a number of invitations to visit the US. Instead he has opted to visit other countries, notably Russia. It remains to be seen whether Sisi’s impending visit will include a meeting with American president Barak Obama. Meeting or no meeting, the Americans are bound to find that the rules of the game have witnessed a remarkable change - a change introduced by Sisi.  The Egyptian-brokered peace agreement that stopped Israel from attacking Gaza has been one such game changer - a major political victory for the Egyptians. Cairo has shown that it still holds the biggest influence in the region, and that would-be powers such as Qatar do not really stand a chance no matter how much money they are willing to throw on the Gaza pr...

Do you miss me too?

Image
I summon you up Scrutinise your eyes,  they're so alive Piercing Benign It drives me crazy that I cannot hear what you're saying. I long to ask you A million questions It drives me insane Some painful  ones Some quite inane Do you miss me too? Do I make you proud? Would I dream of you? If I say your name out loud? But I'm mute.  Tongue-tied. Praying, "rest in peace"

عيد اللامؤاخذة المرأة!

عندما جثمتِ في حجر جدتك، قطعة لحم حمراء لم يتجاوز عمرك الساعة، عندما احاطتك بيد معرّقة مبقعة بالسواد وامسكت الهاتف بالاخرى لتبلغ أباك البليّة "بنت يابني، معلش، أمر الله.. انت مؤمن"، في كل مرة تُروى هذه القصة للضيوف كنادرة عائلية تثير الضحكات - بالذات بالذات.. يوم قراءة فاتحتك. في جلسات التعذيب الصباحية على مدار طفولتك لتمشيط شعرك العنيد، فك الاشتباك بين خصله، حل عقده، جبر كلاكيعه على ان تنتظم طوعا او كرها في ضفيرتين مع كل ما يعنيه هذا من تقطيع في فروة رأسك حرفيا-- بينما يفلت اخوك بضربتي فرشاة ثم "على المدرسة يا حبيبي". عندما قيل لك إنه يمكن لأبيك - تقنياً - ان يتفوه بكلمة واحدة فينفرط عقد هذه الأسرة، ينهار هذا البيت على من فيه. عندما توقفت عن الضحك على كلمة "يتزوج واحدة ثانية" بعد أن حدثت فعلا لإحدى قريباتك. عندما اختصتكِ مدّرستك الامريكية المتزوجة من مصري بأمنيّتها الا يكون الجنين الذي تحمله انثى لان "حياة البنات صعبة في هذا الجزء من العالم!". عندما دعوت الله حينها الا يرزقك ببنات ابدا. عندما قرأتيها بعينيك في كتاب...

الأفضل لم يأت بعد

سيكون ٢٠١٤ الاروع على الاطلاق.  هذا هو العام الذي ستنفذين فيه كل وعودك لنفسك. ستصلّين الفروض الخمسة وتصومين الاثنين والخميس والثلاثة البيض من كل شهر وتقرئين جزءً بحاله من القرآن كل ليلة. هذا هو العام الذي ستلاقين فيه حب حياتك وتكوّنين فيه أدوم صداقاتك. أي سعادة ستحلّقين على جناحها عندما تغور في داهية القرشانة رئيستك التي طالما حفرت لك الفخ تلو الاخر. سيكتشف المدير فسادها فيفصلها ويضعك مكانها -- هكذا فورا. سيتضاعف دخلك ويتجاوز عدد مرؤسيك عدد شعر رأسك. حسناً، هذه مبالغة. سيتجاوز عدد مرؤسيك عدد رؤسائك. ستكونين مديرة مثالية: قسوتك رحيمة ورحمتك قاسية. لن ينطلي عليك نفاق المنافقين ولن تسلّمي أذنيك لأي كان. سيهابك مرؤسوك ويحبونك بنفس القدر.  اليس هذا رائعا؟ انه العام الذي ستنحّين فيه زوجة أبيك عن المطبخ وتطهين مقلوبة باذنجان لم تحك لها حلقا من قبل: سيدفعها ذلك لترك المائدة بحجة صداعها النصفي (السياسي) - لكن لا بأس، لن يبرح الباقون أماكنهم حتى آخر حبة أرز (بمن فيهم أبوك).  هذا ليس كل شيء. في ٢٠١٤ ستشهدين بنفسك عددا من المعجزات. فمثلا: سيحتاج الأمر لميكروسك...

ميم صاد راء

كل الاسقام تشفى الا حساسية الوجود على ارض الآخر. اريد ان انظر حولي فاجد اناسا تشبهني كما يقول رشيد نيني. الا اضطر لتبرير "تحشمي الزائد" في بلد ما اليوم ثم تبرير "تحرري الزائد" في بلد آخر غدا (دون ان يتغير في مظهري شيئ). احتاج اكثر من اي شيء لـ (هُنا) لا يتعين علي أن اثبت شرعية وجودي فيه.  *** ذات صباح شتوي في السبعينيات أخذتني قدماي الحافيتان حديثتا العهد بالركض لحد مياه الخليج. لامستهما الامواج بترحاب فجلستُ القرفصاء وباصابع واثقة التقطتُ قوقعة. ألصقتها بشفتيّ فامتزج البحر بريقي. حادثتها بلسان طفولي مبهم ثم وضعتها على أذني. وشوشتني: "أنتِ غريبة هنا.. مهاجرة منذ كان عمرك عاما. أنت وأسرتك أغراب. لستم مثلهم وليسوا مثلكم". لا بأس. ولكن، أين بدأ كل شيء؟ همَسَت: "هناك.. حيث النيل والقمح والشمس". هززت رأسي كأنني أفهم وملئت رئتي بالهواء المالح ثم تنهدت. في الحقيقة لم يعن هذا شيئا حينها. وفي ما تلى من عمر لم أعش في ذلك الهُناك سوى شهور، سنوات متقطعة تحصى على أصابع اليدين. لكن شيئا ما في نفسي تلقف تلك الكلمات كالحقيقة المطلقة. شيئ ما وجدني بين الم...

خط ساخن

- الو - شكرا على انتظارك يافندم وآسفين على التأخير في تلقي اتصال حضرتك. انا اسمي جابر وفي خدمتك. أتشرف باسم حضرتك؟ - عبد السميع اسماعيل عبد السميع - أهلا بيك يا مستر عبد السميع. أقدر اساعدك ازاي يا فندم؟ - لو سمحت.. هو احنا ممكن نصلح الغلط بغلط تاني؟ - لا والله يا فندم ما ينفعش - بس الغلط التاني ده شكله حلو قوي. وحاسس انه حل مناسب. وشكله انه المفروض يبقى صح. يعني يخليك تشك في انه غلط اصلا! - ماهو ده يافندم تعريف الغلط. بيبقى مغري حبتين. بس حضرتك عارف في أعماقك انه غلط. وما ينفعش اطلاقا نستخدمه كعلاج للغلط الأولاني. - هو ايه ده اللي ما ينفعش!؟   طب افرض انا عملت كده وخلاص. هيحصل ايه يعني؟ - من حقك طبعا يافندم. وممكن يسفر عن تسلسل احداث رائع يعمل كتاب او فيلم أو مسلسل في رمضان. بس على مستوى حياتك الشخصية هتبقى مأساة يا فندم حضرتك. لو حضرتك فاكر ان اللي انت فيه دلوقتي معاناة حضرتك هتتفاجئ ان اللي انت فيه حاليا ده دلع! المعاناة الحقيقية هتيجي من تركيب غلطة على غلطة تانية. عشان كده يا فندم دايما هنا في الخط الساخن للحمقى بنقول ما ينفعش تصلح ا...

مؤسسة غير قابلة للهجران

لمت هدومها وتركت البيت وقٓبِل، تركها حتى ينطفئ غضبها وتثوب الى رشدها، ساعتها قالت انها تريد الطلاق. لكنه قابل الأمر بالازدراء. هؤلاء النساء! لصنعهن تحتاج للمقادير (المتوفرة والرخيصة) التالية: حفنةْ مزاجية، قبضةْ يد عناد، جوال هرمونات، وللتقديم رشة غباء. سرعان ما توقف الحاحها اليومي (كما توقع) فأيقن انه كان محقا؛ لن تعود فحسب بل ستدرك خطأها وتزحف إليه صاغرة متوسلة الصفح والغفران. ساعتها قد يكون كريما فيقبل حل المشاكل القديمة، أو قد يرتأي انه ليس مضطرا لشيء من هذا. لكنها الآن عادت على حين غرة تطارده بنفس المطلب: الطلاق. اهتز توازنه، حدد لها الموعد تلو الاخر لكنه لم يذهب ولن يذهب أبدا. لن يدعها تقولها في وجهه. فقد اقنع نفسه تماما ان ما يحدث مجرد دلع أنثوي مفهوم، مقيت ومثير للغثيان نعم، لكنه مفهوم. ففي سوق الرجال هو أروع من ان تطلب امرأة فراقه وتعنيها. ماذا لو علم انه منذ سمع صوتها آخر مرة جد الكثير، اضيف لاسباب طلبها الطلاق سبب جديد، سبب وسيم.. وثري.. وحنون.. وشاريها! داهمته قيمتها الآن وقد فقدها. انتابته رغبة نادرة في تأمل هذه الحياة التي نحياها. لو كان الزواج مؤسسة و"هي"...

في فعل الكتابة

ماذا يمكن أن يكون فعل الكتابة إلا توارد للخواطر؟ فكّر بها يا من تقرأ هذه السطور. اسمي نوران سلام. أجلس الآن على أريكتي في غرفة المعيشة. على بالي أمور منها ما يسعدني، كيومي العطلة اللذين يبدآن غدا بعد اسبوع شاق، ومنها ما يؤرقني كأن أصاب بنزلة برد في اليومين المرجويّن كما حدث الأسبوع السابق والأسبق. لكن كل هذا - كل بواعث الأمل والألم تتوارى. فأنا في هذه اللحظة في مكان خاص. مكاني الخاص الذي انسحب إليه لممارسة فعل الكتابة. هو ليس بالضرورة مكاناً مادياً (فأنا على الأريكة في غرفة المعيشة كما تعرف). ما أقصده هو مجرد حالة نفسية ووجدانية، لكنني أحب أن أسميها 'مكاني الخاص'. أنت ايضا، يا قارئ كلماتي، في مكانك الخاص الآن، المكان الذي "تستقبل" فيه ما "أرسله" لك من خواطر. إنني أكتب لك وأنا لا أعرفك. أتخير ما أبوح به وما أُسرّه. ربما بذهني شخص او اشخاص أتخيل وقع ما أكتب عليهم. لكنني لا اعلم - حقيقةً - من سيقرأ هذه السطور ولا حتى متى. فالفكرة تسجل كلمة مكتوبة وتظل خالدة. اليوم هو الثامن من يونيو ٢٠١٣ والساعة هي التاسعة مساء. أنت، كم الساعة عندك الآن؟ ما التا...

The right word

Outside the door, lurking in the shadows, is a terrorist. Is that the wrong description? Outside that door, taking shelter in the shadows, is a freedom fighter. I haven't got this right . Outside, waiting in the shadows, is a hostile militant. Are words no more than waving, wavering flags? Outside your door, watchful in the shadows, is a guerrilla warrior. God help me. Outside, defying every shadow, stands a martyr. I saw his face. No words can help me now. Just outside the door, lost in shadows, is a child who looks like mine. One word for you. Outside my door, his hand too steady, his eyes too hard, is a boy who looks like your son, too. I open the door. Come in, I say. Come in and eat with us. The child steps in and carefully, at my door, takes off his shoes. Poem by Imtiaz Dharker

الكلمة الصحيحة

خارج الباب، يستتر بالظلام  إرهابي. هل هذا الوصف خاطئ؟ خارج ذاك الباب، يلوذ بالظلام مقاتلٌ من اجل الحرية لم أوفَق في هذا. في الخارج،  ينتظر في الظلام، متشدد يضمر الشر. ماللكلمات وكأنها ليست سوى رايات  ترفرف  مترددة؟ خارج بابك، يقف - حذراً - في الظلام، مقاتلٌ في حرب عصابات. فلتعينني السماء. بالخارج - متحدياً  الظلام - يقف: شهيد. رأيت وجهَهُ بنفسي. لا أجدُ كلماتٍ تساعدني. خارج الباب تماما، يتيهُ في الظلام، طفلٌ يشبه طفلي. لدي كلمةٌ واحدة من أجلك. خارج الباب،  بيدين أكثر ثباتا من اللازم، بعينين أكثر قساوة من اللازم، فتىً يشبه ابنك أيضا. أفتَحُ الباب. أقول: ادخل، ادخل وكل معنا. يدخل الطفل. بحرصٍ يخلع حذاءه، ويتركه عند بابي قصيدة امتياز داركر  -  ترجمة نوران سلام