Sunday

معرفة

طالعني في المرآة وجه جديد. لقد مُنحت وجها جديدا ومجانا بلا بوتوكس. امتلأت التجاعيد وشحبت بقع الكبد السوداء واستقام خط الفك كالوتر المشدود. لكن هذا ليس كل شيء؛ ففي وجهي معرفة لم تكن موجودة من قبل. في عينيّ ومضة فهم تشي بمستوى أعلى من الادراك. وكأن غموضا ما قد انقشع.
يليق بي وجهي الجديد. هذه ملامحي بعد أن أشرقت داخلي حقيقة لا أدري كنهها بالضبط، ولكنني أعلم الآن أن مفاهيم باطلة كثيرة عشت عمري أصدقها بداهة ثبت خطؤها. فمثلا:
من قال ان الخروج عن النص مشكلة؟ ها أنا ذا قد خرجت وأفلتّ!
ثم وهو الأهم!
من قال ان الخرافة وهم؟ أن الاسطورة خيال؟ أن الخزعبلات إفك يفترى؟ 
لم لا يكون هناك واقع آخر، واقع موازٍ متوارٍ خلف حجاب رقيق، لا يتراءى لنا الا لو انكشف عن أبصارنا غطاؤها. قد يولد معظمنا ويموت دون أن يتحقق لهم ذلك، لكن هذا لا يهم، فالواقع مثبت وحقيقي وعجزنا عن ابصاره لا ينال من مصداقيته. اذا سقطت شجرة في جزيرة معزولة لم ولن يطأها بشر فأحدث ارتطامها دويا هائلا لم يسمعه أحد وتزلزت الأرض بذبذبات مخيفة لم يحسها أحد، هل ينفي ذلك سقوط الشجرة؟
تراقصت في رأسي وجوه بعض ممن أعرف بلا ترتيب منطقي.. كيف ستتغير ملامحهم ان انكشف عنهم هم أيضا الغطاء؟ ماذا ستقول نظراتهم؟

Tuesday

قواعد اللعبة

اتصرف كالابناء الصالحين: ازورك بانتظام، امر ببيتك لأتاكد انه كما تحبين، اهديك قرآنا كل يوم، أدعو لك بالجنة كل سجدة. افتش عن روحك في عيون اقربائك، اوصي المعتمرين بك، أتقنتُ دور الابنة البارة. التزمتُ بالوصفة التي اعطاها الناس لي حرفيا. ورغم ذلك.. رغم ذلك فعندما زرتك آخر مرة وجدتك - لخيبة أملي فيك - لا تزالين ميتة.. ميتة للغاية، ميتة كالموتى الحقيقيين. هذا ليس عدلا! خدعتِني مرتين: مرة عندما رحلتِ بلا مقدمات، ومرة عندما التزمتُ بكل ما قالوه لي ثم بقيت انت ميتة! ألم اتشح بالسواد وأقف لتلقي العزاء؟ ألم أعلن لأولادي موتك وأهون عليهم، وكأن لدي كل الاجابات؟  ألم أجبر لساني ان يتعود نطق اسمك مشفوعا ب "رحمها الله"؟ هل تظنين أن أيا من ذلك كان أمرا هينا!؟ التزمت بدوري فأين أنت اذن؟ الم يخبرك احد انه ممنوع تغيير قواعد اللعب اثناء اللعبة؟ الم تعلميني انه لا ينبغي خذلان من نحب؟ لكنني انتظر، يداي ممدودتان، عندما تعودين لن أؤنبك! لن أتفوه بما يجرحك. فقط، عودي!

Sunday

لحظة.. أو أقل



في الصباح أمد يدي فألتقط زجاجة ماء من الثلاجة كان قد شرتها لي، أصب معظمها في غلاية الماء - هديّتها لي - ثم أتجرع ما تبقى. يرطب إحسانها جوفي، يسري معروفها في عروقي فتستيقظ أحشائي، ثم أصنع فنجانا من النسكافيه من برطمان شرته لي وأضيف له بعض الحليب الذي - نعم - شرته هي أيضا لي قبل مماتها. يبدد عطاؤها نعاسي ويمنحني عشرين دقيقة تنبيه كافاييني سأحتاج لمثلها قريبا - فورا.

أصلّي كما علمتني وأنتعل حذاءها ويدثرني معطفها وأرمق عينيها في المرآة - تطالعانني من محيّاي أنا… أي نعم عيناي داكنتان بحدِّةٍ لا تتسق مع نعومة ورقّة ورمادية/خضرة/عسلية عينيها، لكنهما عيناها! بعد سنوات عشر أو عشرين أو ثلاثين سيتهدل الجلد في جفني الأعلى - المشدود الآن - وذات يوم قد يقبّل تلك الثنية المجعدة ابني كما قبلت أنا ثنيتها هي المجعدة فلم تستيقظ رغم قبلتي من سباتها الأخير! 

أتصنع تفاؤلا زائفا وألقي على نفسي - عليها - تحية صباح غاضبة مشوبة بتحدٍ لا أفهمُ مبررَه .. “صباح الخير!” ثم أسترق نظرة للساعة تخبرني ما أعرفه سلفا: متأخرة كالعادة. ورغم هذا لن أحرم نفسي من لحظة، بل سأقنع بأقل، أجلس فيها حيث جلست هي آخر مرة زارت بيتي، قبل الرحيل بيوم، توسَطت يومها الأريكة الزرقاء ووضَعَت ساقا فوق ساق وأمسَكَت بالهاتف في يد وبالنسكافيه في الأخرى، أجرت المكالمة وراء الأخرى على مسمع مني، أناس كثيرون، جولة وداع للأحباب لا يعيها المودِّع ولا المودَّع. 

ولاحقا، في لحظة أو أقل، حادث موت على الدائري نجد نفسينا فيه قبيل الظهر، السائق وأنا. وفي لحظة أو أقل ننجو جميعا فلا يصاب أحد - على حد علمي - من بين ركاب سيارات كثيرة جمعتها اللحظة. وبين اللحظتين: أهمس وأنا انتظر أن يرتطم بنا من هم وراءنا: "أشهد ألا اله الا الله وأن محمدا رسول الله”، أبقي عيناي مفتوحتين - لن أذهب مختبئة وراء جفون الجبن! - وأردد الشهادتين وبمنتهى الرضى، برضىً لا يمكن تصنعه أو شراؤه بالذهب ولا بالماس. لو أن هذه النهاية فشكرا من قلبي على ما مضى! لن أضيع حلاوة العمر بنوبة سخط طفولية من انقضائه! قادمة أنا يا أمي فتأهبي لقدومي كيفما تتأهبون في ظروف كهذه معشر الموتى!

في ركن قصي من عقلي تخبرني فلول فيزياء لا زالت تطفو وسط أطلال رياضيات أنه لو كان مقدرا الارتطام لكان زمانه وقع، فأي منا لم تقل سرعته عن المائة كيلومتر في الساعة، والمسافات متقاربة، وبحساب السرعة والمسافة فالزمن ولى وفات أوان الكارثة. ثم أفيق على: لا شيء، يصم أذناي الصمت. لا ارتطام، ليس اليوم!

وفي المساء، أحوم وأحوم حول المقهى الذي جلسنا فيه أنا وهي آخر مرة، كنا ننتظر دخول السينما، ثم جلَسَتْ ها هنا: محل تلك المراهقة المحجبة الملائكية ذات البشرة الحليب. أحوم حول المقعد لعله يخلو. أتذكر الرجل الذي شغله في المرة السابقة، زوج وأب وحوله عائلته، درت يومها حولهم كثيرا لكن جلستهم طالت، فدرت وحمت وطفت ولففت وأخيرا مشيت. اليوم تشغله الملاك الحليبية البشرة، واليوم أيضا، بشيء من الحظ، دوري أنا.

أحوم وأنتظر وأتذكر كيف اخترت يومها دونا عن غيره فيلم أكشن ضحك أولادي من فرط لا ملائمته لـــ “ننّة”.. "ننّونتي" كما ناداها الصغير، قال ابني لي بعدها: يا ماما! انه فيلم مناسب للمراهقين الذكور المفعمين بالتيستوستيرون! التفتُّ نحوها في وسط الفيلم، في لقطة هجوم الوحش الخرافي على الصبية الذين سينجون طبعا بل وسيهزمونه مع أنهم مسلحون بأفرع شجر غضة كأذرعتهم ذاتها. استشعرتها جانبي صامتة حريصة على عدم إحراجي، فحل الإحراج على الفور! قلت: "أنا آسفة والله!"، فجاء ردها: نصف ضحكة.. وبشاشة.. وفكاهة تجلت شقاوة تتراقص حول العينين، قالت: "ادينا شفنا حاجة مختلفة!”

نظرة سريعة على المقعد فاذا به خلا. أهوى فيه وأدعها تحتضنني وأسمح لعيناي أن تغمضا لثانية. تلح علي من حيث لا أدري ضرورة أن أخلّد ما كانت تحب، هناك حاجة ملحّة موجبة ملزمة بأن أتذكر دوما ما كانت تحب! وكأنني لن أرى خيرا قط إن أنا نسيت! لأشرع فورا - وعيناي لا زالتا مغمضتين - في وضع قائمة ذهنية مبدئية لن تكون - حتما - موضوعية بل ولن تخلو من نرجسية؛ فهي قائمة محبوبات أمي من منظوري أنا.

حسناً... كانت تحب: الفزدق، شعر الامام الشافعي، رواية يوميات نائب في الارياف، الاستماع لي في راديو بي بي سي، ضاحية بروملي اللندنية، سنوات طفولتها في السودان والقناطر، المدينة المنورة، النظافة اليومية الشديدة، تلاوة القرآن وبالذات يس والكهف (كل جمعة)، مدينة الرحاب، الاماكن الفاخرة والاشياء الانيقة، النسكافيه، القهوة التركي المضبوطة بين الافطار والغداء، الشاي السادة الخفيف مع العشاء، الشوكولاتة، المونوپولي، الانجاز وبلوغ الأهداف، الطموح، الكفاح والمكافحين، جريدة الأهرام وبالذات بريد الجمعة أيام عبد الوهاب مطاوع، الفيسبوك، التجمعات العائلية، الناس! كم كانت تحب الناس!!! 

أسمع وقع أقدام النادل تقترب فأعتصر جفوني وأمعن في التأمل قبل أن تنفد اللحظة أو أقل المتبقية حتى يصل وفقا لحساباتي الرياضية! لا أدري فيم العجلة وما الذي يجب أن يحدث قبل أن يصل الرجل.. ولكنني أركز وأركز. أرى فيم أرى أريكتي الزرقاء وأسمع صريخ فرامل وأشم شياط أسفلت الدائري وتلمع وسط كل هذا ومضات فيزياء ومعادلة حسابية تقول: الزمن يساوي المسافة على السرعة ولكتلة الجسم المتحرك غالباً علاقة ما بالموضوع! أتأمل هذه الحياة ومن غادروها.. ويزلزلني من الأعماق أن من واراه حجاب الغيب تفصلنا عنه غلالة رقيقة.. تفصلنا عنهم لحظة واحدة... أو أقل!

The Randomness of It All

The "Meaning" seems to lie in the journey
The "Point" is, apparently, the road
The "Purpose", we are led to believe, is the voyage
The "Big Idea" is the trek
The "Whereof" is the course
Etc., etc.

The bottom line is,
The trudge.
The ride is the "joy"
"Some joy!" I hear you protest.
Well,
The pain, wait for it, is the joy
(Orwell knew a thing or two)

Switch off. 
Zone out. 
Take it in your stride. 
Aprreciate. Acknowledge. Enjoy

Embrace the randomness of it all. 

Trudge on. 

Forget a grand finale
Forget the finish line
The curtains will fall when they fall.

Nouran Sallam

Saturday

Retry

Retry
----------------
Regenerate yourself
Renovate yourself
Rebrand yourself
Reinvent yourself
Reintroduce yourself

Refresh
----------------
Recreate yourself
Reactivate yourself
Revamp yourself
Resuscitate yourself
Reestablish yourself

Renew
-------------------
Rebel
Raise hell
Rock the boat
Resist

Resist or die


Monday

ISIS and The R Word

For many Muslims, the sudden rise of ISIS has posed a dilemma and triggered a need for introspection. On an official level, condemnations have flowed، effortless and abundant: Egypt’s Mofti, Dr. Shawky Allam, called upon western media to refrain from using the self-declared “Islamic State”’s chosen title, because “it is misleading… Islam has nothing to do with such atrocities”. His Saudi counterpart, Sheikh Abdel Aziz Aal Al Sheikh, described ISIS as “Islam’s number one enemy”. 
Denouncing ISIS has been easy enough for the establishment. All scholars have to do is stick to indisputable generalities: terrorising the innocent is an unspeakable crime, human life is sacred, etc. But it is away from the safety of generalisation that scholars do not come across too confident. Should an average, non-scholarly muslim pose an essential question like: “how did we wake up to ISIS then?” or, “what do they base their rhetoric upon?” the establishment would find itself obliged to answer: the texts ISIS claim to be there are all, indeed, there. What’s more, they are sound, and binding.
The very motto of ISIS, “Here for the slaughter”, is based upon a saying attributed to Prophet Mohammed in several major books of Hadeeth. Scholars who wish to distance mainstream islam from ISIS argue that the saying was addressed to a very specific group of men, leaders of Quraysh. It was never even acted upon - when victory finally came to Mohammed they were all spared death.
This, then, is what the main argument seems to be: the text is credible enough. But consider the context, the interpretation. 

It is not an argument that seems to be putting many muslims’ minds at rest, though.
Ill At Ease
Here is how one Kuwaiti writer, Saeed Bin Taflah Al Ajmy, expresses his unease : “The members of ISIS went to our schools, prayed in our mosques, watched our media, read our books, followed our fatwas. This is the undeniable truth. ISIS did not land on us from another planet”.
Another writer, Hani Naqshabandi, draws disturbing analogies between horrific ISIS rulings and ‘the norm” in some Islamic countries today: “In Saudi Arabia there are clerics who maintain that laughter kills the heart, that wearing long clothing is a sin, that whoever shaves off his beard is an infidel. ISIS in disguise? And in Egypt, there are sheikhs who readily legalise murdering or imprisoning anyone who dares provide an alternative interpretation to religious script. ISIS much?”
During Mohammed Morsi’s one-year rule, it was commonplace for his - Islamic - supporters to demand the killing of protesters; they are, after all, blocking the roads and wreaking havoc if nothing else - a good enough reason to exterminate them. 
You’d think that all this is over and done with the fall of political Islam in Egypt, right? Wrong. 
Every so often, similar stories still make the headlines. Regular, non-politicised, hardly “islamic” villagers caught attempting to apply “Had Al Haraba” on petty criminals, robbers and the like. This is the Arabic term for that particular punishment. It consists of one of four options: execution, crucifixion, cutting off one arm and leg from opposite sides, or exile. 
The majority of Egyptians are fully aware of “Had Al Haraba”, thank you very much, but would have thought that in a modern sovereign state the constitution and the law would be the only framework for penalising criminals.
Supporting you - virtually. For now. 
As with lots of other matters, the internet is a good place to gauge the popularity of ISIS. Whereas most muslims on social media denounce ISIS and even mock it, it has its loyal fans: a Facebook group called ‘Caliphate is Salvation” boasts more than 35K members. Its posts mainly celebrate ISIS’s ‘victories’ (such as beheadings of non-Sunnis), and call upon muslims to help establish the caliphate - not through elections but in the same way that the prophet built his rule: by the sword. An AK47 would be fine too.  
On twitter, @addula1982 says “No dogs will enter Syria after ISIS arrives. We will all be ISIS. We are all suicide bombers. Just try us.” 
@ju7aa from Saudi Arabia writes “we are all would-be-jihadists. Nothing holds us back but cowardice and worldliness. Therefore, if you can’t join ISIS, at least don’t criticise them.”
@nono5522 commends an attack on tourists in Saudi Arabia by the religious police : “We are all ISIS. Who wants lewd tourists in our land?” 
The R Word
If there is a need for an internal debate among Muslims it has yet to be met. What we are currently witnessing seems to be predominantly split two ways: On the one hand you have the islamists  arguing that ISIS is a post-Arab spring phenomenon: the injustices that lead to revolutions in Egypt, Syria and other Arab countries are still very much in place - a typical case of Plus ça change, plus c’est la même chose. 
That party warns that the Arab world has never been more conditioned to embrace extremism, hence the emergence of ISIS. 
On the other hand you have everybody else. Leftists, secularists, and your average man-of-the-street all seem to harbour a not-so-far-fetched feeling that ISIS is actually a post-Qaeda episode in Arab history; a lamentable, terrifying, albeit natural progression.
And everyone is avoiding that all important self scrutiny, the inescapable soul-searching for answers to some tough questions. What is the definition of terrorism? Are there really ever circumstances that justify it? Where does Jihad end and terrorism begin?

How about those texts, do any of them need re-interpretation?
Is reform now in order?



Note: All hyperlinks lead to Arabic websites.

Nouran Sallam




US Egyptian relations, Sisi’s game changer


A few weeks from now, Egypt’s President Abdel Fattah al-Sisi will head to the US for the first time since his inauguration in June. The purpose of the visit is to attend the 69th UN general assembly in New York City. This comes after Sisi turned down a number of invitations to visit the US. Instead he has opted to visit other countries, notably Russia. It remains to be seen whether Sisi’s impending visit will include a meeting with American president Barak Obama.

Meeting or no meeting, the Americans are bound to find that the rules of the game have witnessed a remarkable change - a change introduced by Sisi. 

The Egyptian-brokered peace agreement that stopped Israel from attacking Gaza has been one such game changer - a major political victory for the Egyptians. Cairo has shown that it still holds the biggest influence in the region, and that would-be powers such as Qatar do not really stand a chance no matter how much money they are willing to throw on the Gaza problem. Geopolitics grant Egypt an advantage here that money simply cannot buy. 

Eventually, Washington (and Hamas) had to accept Egypt’s role in resolving the conflict.

A chill has come over US Egyptian relations ever since Mohamed Morsi’s removal from power in July 3rd 2013. Despite the fact that US secretary of state John Kerry visited Cairo several times since Sisi’s inauguration and congratulated him on his election, the Obama administration is still partially withholding military aid; crucially the Apache fighters that Egypt needs to crack down on terrorists in Sinai. 

Unfazed by Washington’s aloofness, Sisi turned to other partners. Russia will provide Egypt with substantial military equipment over the course of three years. Saudi Arabia has given Egypt many times the funding that the US withheld during the past year alone. Right from the start, Sisi has seemed aware that - unlike Israel - he has other options, and has acted upon that awareness.

A quick look at the most recent developments in US Egyptian relations does not portray a pretty picture. Washington officials have denounced what they described as Egyptian and UAE aerial raids on Libya. The raids are “an intervention that will escalate the turmoil in Libya” according to anonymous officials speaking to USA Today. Egyptian Foreign Minister Sameh Shukri dismissed the reported raids as "unsubstantiated rumours.” 

In any case, denouncing an Egyptian intervention in Libya is easy for the Americans, their country does not share a border with a chaotic state that seems to be disintegrating by the hour; falling prey to a civil war that can easily spill into Egypt’s borders. 

Earlier, the spokesperson for Egypt’s foreign ministry, ambassador Badr Abdel Aty, called upon US authorities to “exercise restraint and refrain from the use of disproportionate power" when dealing with the Missouri protestors. Admittedly, Egyptian police brutality has been in the news more often than not - but this is hardly the point. Aty’s comments demonstrate how Egypt, like Iran and Russia, could not bring itself to miss a chance at pointing out Washington’s double standards when it comes to freedom of expression and human rights.

And round about the same time John Kerry was subjected to an unprecedented metal detector security check in Cairo before being allowed to meet Sisi, an incident which US State Department spokesperson Jen Psaki dismissed as not all that important.

Theoretically speaking, the ISIS in Iraq - the US’s new worst enemy - should be a common foe for both Washington and Cairo. Instead, rumours spread in Egypt (helped along by the pro Sisi media) that ISIS is actually an American creation. Egyptian media has been using ISIS’s atrocities as proof of what lay in store for Egyptians had Islamists remained in power, pushing anti-American sentiments to an all-time low on the streets of Egypt. On the other hand, Anti coup media in the US consider the sudden rise of ISIS a direct result of toppling ‘moderate’ Islamists such as Mohamed Morsi. The result being that ISIS became yet another lost chance of US-Egyptian reconciliation.


If the Obama administration did not have prior knowledge of the mysterious air raids over Libya (as the world seems to be expected to believe), and if ISIS’s power ascent genuinely took Washington by surprise, then Sisi could arguably have cause to celebrate. Such American irrelevance can only mean the way is paved for Sisi to change the game.